الشيخ الطوسي
174
المبسوط
أحوط وإن لم يذكره أجزأه ، وما يقع عليه اسم عتيق يلزمه أخذه بعد أن لا يكون معيبا ولا مسوسا وجملته أن يذكر ويوصف التمر بستة أوصاف : النوع والبلد واللون والجيد أو الردئ والحديث أو العتيق والصغار أو الكبار . وإذا أسلم في الرطب وصفه بهذه الأوصاف إلا واحدا وهو الحديث أو العتيق به لأن الرطب لا يكون إلا حديثا فيحصل في الرطب خمسة أوصاف . وإذا أسلف في تمر لم يكن عليه أن يأخذ إلا جافا لأنه لا يكون تمرا حتى يجف ، وليس عليه أن يأخذه معيبا وعلامة المعيب أن يراه أهل البصيرة فيقولون هذا عيب فيه ، وليس عليه أن يأخذ فيه حشفة واحدة لأنها معيبة وما عطش فأضربه العطش لأنه عيب . وإن أسلف في الرطب لم يكن عليه أن يأخذ فيه بسرا ولا مذيبا ولا يأخذ إلا ما أرطبت كله ، ولم يكن عليه أن يأخذ مشدخا ولا واحدة وهو ما لم يترطب فيشدخوه ولا قويا قارب أن يتميز يعني الناشف لأن هذا خرج من أن يكون رطبا . وهكذا الكلام في أصناف العنب والزبيب وكلما أسلم فيه رطبا أو يابسا من الفاكهة مثل التين والفرسك وهو الخوخ وجميع أنواع الفاكهة وإن كان حنطة قال : شامية أو ميسانية أو موصلية أو مصرية أو عجمية أو يقول : محمولة من البلد الذي ينبت جيده أو رديئه عتيقه أو جديده . والأحوط أن يسمى حصاد عام أو عامين ، وليس ذلك شرطا كما قلناه في التمر وإن كان يختلف باللون وصف بسمرته وحمرته وبياضه ويصفها بالصغر والكبر ، ويسمى الكبير بالحادر ، والمصدر الحدارة والحادر الوارم ، وجملته ستة أوصاف : النسبة إلى البلد والمحمولة أو المولدة ، والحديث أو العتيق ، واللون أو الحدارة أو الدقة والجودة أو الرديئة وليس على المشتري أن يأخذها بنفسه معيبة بوجه من الوجوه العيب من تسويس ولا ماء أصابها ولا عفونة ولا تغيير . والعلس صنف من الحنطة يكون فيه حبتان في كمام فيترك كذلك لأنه أبقى له حتى يراد استعماله للأكل فيلقى في رحى ضعيفة فيلقي عنه كمامه ويصير حبا والقول